05‏/05‏/2013

#22

استيقظت فى الصباح الباكر على صوت المنبه المزعج .. وهممت بالنزول ويبدو علىً جميع معانى السخط كالعادة فلو أننا كنا من ساكنى قاهرة المعز فكنت سأكتفى بأن أستيقظ قبل ميعادى بنصف الساعة .. 
وهممت بصعودى للأتوبيس فوجدت من استوقفتنى "على فكرة أنا لما بشوفك بتفائل انتى وشك مريح على فكرة" .. نظرت إليها وارتسمت على وجهى جميع معانى السعادة "والله مش عارفه أقولك ايه شكرا شكرا، بس معلش هو انتى تعرفينى أو أنا شفتك قبل كده؟؟" .. "أه أنا دايما بشوفك الصبح بتركبى الأتوببيس وكان بيبقى عندى امتحان وبحل كويس " ... "أسعدتينى على فكرة " .. وكان ذلك سبب فى سعادتنى طوال اليوم 

#قد ترسم على وجه أحدهم الابتسامة وأنت لا تعرف فابتسم  
#لا تبخل بأن تثنى على شخص وأنت لا تعرفه فيبتسم 

14‏/04‏/2013

#21

نصحنى والدى ألا أتكلم فى السياسة قط إذا أُثير الجدل فى المواصلات .. وكالعادة فأنا بسمع الكلام  
جلست على المحطة منتظرة هذا الأتوبيس بمحطة عبدو باشا ويبدو أنى أسأت الاختيار فقد جلست بجانب على ما يبدو أنهم موظفين وأعمارهم هى أعمار والدى ووالدتى وبدأوا النقاش المعتاد حول السياسة وأجمعوا أنهم انتخبوا شفيق مرحلة أولى وثانية .. وتحدثوا بالطبع عن الرئيس مرسى .. وأنا صامتة أنظر إلى الأتوبيسات .. 
إلا أن قال أحدهم وهو فى سن جدى "الشباب دول هم اللى عملوا فينا كده عشان انتخبوا مرسى" وأشار بيده تجاهى وقلت فى نفسى "أنا هعمل نفسى كأنى مشفتش حاجه" ..
إلا أن جاء السؤال كالصاعقة "إنتى انتخبتى مين" ... كنت أفكر حينها أن أتحدث لغة الاشارة ليعتقدوا أنى لا أتكلم  ولكنى فشلت فى التمثيل .. وقلت فى تردد مرسى ..
"شفتوا بقى عملتوا ايه فينا لما روحتوا انتخبتوه .." .. وأنا لم أتمالك نفسى لأبقى فى صمتى ورديت "انتوا اللى عملتوا فينا كده" .. "ازاى؟" .. "انتوا اللى فضلتوا 30 سنه ساكتين" .. <صمت> .. "احنا مينفعش يحكمنا غير عسكريين" .. "يحكمكوا انتوا جيلكم انتوا مش يحكمنا احنا لو انتوا سكتوا احنا مش هنسكت" ..
وهنا جاء الأتوبيس المنتظر وأسرعت إليه مهرولة لم أنتظر الرد ...
#مازال الشباب فى صراع مع العقليات التى مازالت يسيطر عليها مبدأ "ده كان معيشنا فى أمان" من رضوا بالقليل خوفا من أن يحلموا ..
#مازلنا ننتظر موقف يدل أن الثورة كانت على حق ..
#مازلنا نفتقد ثقافة الاختلاف ..
#ما زلت أجلس على المحطة وتأتينى المواقف من حيث لا أدرى  ..

09‏/04‏/2013

#20 على المحطة

صحيح أقضى وقت لا بأس به حتى أصل بيتنا المصون ولكن الوقت الذى أنتظر فيه الأتوبيس المتجه نحو هذه المدينة النائية المدعو شرق الدلتا ليس بالقليل .. 
ستجدنى جالسة عند المحطة متربصة موجه رأسى فى الاتجاه الأتى منه هذا الأتوبيس الظافر من زحمة الطريق لكى أنقض عليه فور وصوله للمحطة .. 
المضحك فى الأمر أنه دوما ما أجد شخصا سولت له نفسه أنى أنظر إليه وتجده يسبسب فى شعيراته الملطخة بالجل وقد اتسعت ابتسامته لتلمس أذناه .. وأحاول جاهدة أن أقنعه بأنى يا سيدى لا أنظر إليك وأُظهر على وجهى بعض من الحدة على بعض من البؤس على كثيرٍ من الحزن إلا أن تظهر على وجهى الكثير من الإشمئزاز وأيضا الإحتقار ولكن لا حياة لمن تنادى .. حينها يظهر الأتوبيس المنتظر الذى سيُثبت صدق نيتى فأركبه مهرولةً ..
يا سيدى مما لا شك فيه أنى عندما أقرر أن أصطاد عريساً لن أقف على المحطة "أنقى" فهناك طرقا أكثر ابتكارا :D
كل ما أطالب به هو أن أقف على المحطة فى هدوء دون أن أحتاج أن أثبت صدق نيتى ودون أن يقول البعض "وهو ايه اللى وداها هناك ومستنية ايه ده كله" ..